عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 271
خريدة القصر وجريدة العصر
وأنشدني لنفسه ، بها : يا نديمي . . قدّم الرّا * ح ، فقد آن الرّواح « 29 » واسقنيها في دجى اللي * ل ، فقد جدّ الصّباح إنّ خمرا . . مزجت بال * دّمع ، ما فيها جناح ! « 30 » وأنشدني لنفسه : يا مليحا . . كمّل اللّ * ه له الحسن وأبدع هل لصبّ مستهام * بك ، في وصلك مطمع ؟ « 31 » إن يكن ذاك ، فإنّي * في رياض الحسن أرتع أو ، فإنّي - إن تمتّع * ت بوعد منك - أقنع أو أبيت الوصل والوع * د ، فقل لي : كيف أصنع ! ؟ وله : ألا ، هل لصبّ ب « الشّام » متيّم * بحبّكم ، بين الأنام ، بلاغ ؟ « 32 » له شغل بالحبّ عن كلّ عاذل ، * وليس له عمّا عراه فراغ تجرّع يوم البين كأس فراقكم ، * وليس لكأس الصّبر فيه مساغ
--> ( 29 ) الراح : الخمر . ( 30 ) الجناح : الذنب . ( 31 ) صب مستهام : عاشق مشغوف حبا . مطمع : في الأصل « مقطع » . ( 32 ) متيّم : عاشق ، استعبده العشق وذهب بعقله .